تحركات أمريكية تجاه غرينلاند تثير جدلاً سياسياً وتحفظات داخل الكونغرس
أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة لا تزال تضع جزيرة غرينلاند ضمن أولوياتها الاستراتيجية، في وقت لم يُستبعد فيه بشكل كامل سيناريو اللجوء إلى تحركات عسكرية محتملة، رغم غياب قرار رسمي في هذا الاتجاه حتى الآن.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها التقارير، يسود قلق متزايد داخل أوساط الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، على خلفية مخاوف من أن تقدم إدارة البيت الأبيض على خطوات واسعة النطاق دون العودة المسبقة إلى السلطة التشريعية أو الحصول على موافقتها.
وأضافت المصادر أن عدداً من المشرعين أبلغوا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولين بارزين في الإدارة، بأن أي تحرك عسكري أحادي قد يفتح الباب أمام إجراءات دستورية، من بينها السعي إلى عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حال تجاوز صلاحيات الكونغرس.
في المقابل، نقلت التقارير عن مصادر قريبة من الإدارة الأميركية تأكيدها أن خيار استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند لم يُبحث بشكل جدي أو رسمي حتى هذه المرحلة، وأن ما يُثار يندرج ضمن نقاشات نظرية تتعلق بالسياسات الاستراتيجية طويلة الأمد.
من جهتها، شددت وزيرة الاقتصاد والتجارة والموارد الطبيعية في غرينلاند، نايا ناثانيلسن، على رفض بلادها القاطع لأي مساعٍ أميركية لفرض السيطرة على الجزيرة، مؤكدة تمسك حكومة غرينلاند بحقها في تقرير مصيرها ورفضها أي تهديد لسيادتها.