النفط يقفز فوق 100 دولار مع تعثر المسار الدبلوماسي وتصاعد التوتر في مضيق هرمز
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، أمس الخميس، مدفوعة بتعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الاضطرابات التي تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز شرايين تجارة الطاقة عالميًا.
وارتفع خام برنت بأكثر من دولار ليبلغ نحو 103 دولارات للبرميل، متجاوزًا حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 94 دولارًا للبرميل، مواصلًا مكاسبه التي بدأها في الجلسة السابقة.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا أيضًا بتراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات، في وقت لم تسجل فيه المحادثات بين واشنطن وطهران أي تقدم ملموس.
وتشير التقديرات إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات الإمدادات، خاصة مع استمرار القيود على حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
كما تصاعدت المخاوف بعد إعلان إيران احتجاز سفينتين في المضيق، في خطوة تعكس تفاقم التوتر وتأثيره المحتمل على استقرار الإمدادات، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض قيود على التجارة البحرية الإيرانية، وسط غموض يحيط بمستقبل التهدئة القائمة.
وفي سياق متصل، سجلت صادرات النفط الأميركية مستويات قياسية جديدة بدعم من الطلب الأوروبي والآسيوي، بينما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات الخام مقابل انخفاض حاد في مخزونات الوقود، ما يعكس تباينًا في مؤشرات العرض والطلب.
بشكل عام، تعكس هذه التطورات حالة من القلق وعدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات السياسية وتأثيرها المباشر على تدفقات النفط.