الاحتلال يواصل اقتحام جنوب الخليل ويشدد الإغلاقات ويكثّف عمليات الدهم
الخليل-مارينا بوست-لليوم الثاني على التوالي، تعيش المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل تحت وطأة عدوان إسرائيلي متواصل، تمثل في اقتحامات عسكرية واسعة وإغلاقات خانقة طالت حياة المواطنين وممتلكاتهم.
وأفاد مراسلنا بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، حيث أغلقت غالبية الطرق الرئيسة والفرعية، وعزلت الأحياء عن بعضها عبر السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، بالتزامن مع تنفيذ حملات دهم وتفتيش واسعة استهدفت منازل المواطنين والمحلات التجارية.
وأوضح أن عشرات المواطنين تعرضوا للاستجواب الميداني، فيما تسببت قوات الاحتلال بأضرار واضحة في البنية التحتية، في إطار التصعيد المتواصل.
ونقلت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال أبلغت السكان بأن هذه الإجراءات ستستمر لعدة أشهر، ما لم يلتزم الأهالي بالتعليمات المفروضة عليهم.
من جهتها، أكدت بلدية الخليل أن ما يجري يأتي ضمن سياق الاستهداف الاستعماري المتواصل للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، معتبرة أن هذا التصعيد يهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد، وتعزيز السيطرة على المدينة ومقدساتها.
وأشارت البلدية إلى أن هذه السياسات من شأنها زيادة حالة التوتر وتقويض الحياة اليومية الآمنة للمواطنين، في ظل انتهاكات مستمرة بحق السكان والمقدسات، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات، وضمان حماية المدنيين، والحفاظ على الطابع التاريخي والديني للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي.
ويُذكر أن قوات الاحتلال كانت قد فرضت، أمس، إغلاقاً شاملاً على عدد من أحياء المنطقة الجنوبية، من بينها: صرصورية، وجبل جوهر، والكسارة، وخلة القبة، وواد البقر، ومحيط مدرسة طارق بن زايد، ودوار المختار، وطريق مدرسة الأخوة.
كما نصبت بوابات حديدية عند دوار المختار ومدخل صرصورية، واعتقلت عدداً من المواطنين عقب مداهمة منازلهم والاعتداء عليهم، إضافة إلى إغلاق مداخل عدة بين الأحياء باستخدام المكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية ومركبات المواطنين، واعتلاء أسطح منازل وتحويلها إلى نقاط عسكرية.