تقرير يكشف كواليس اغتيال علي خامنئي: من لقاء بنيامين نتنياهو بـدونالد ترامب إلى ساعة تنفيذ الضربة
كشف تقرير نشره موقع أكسيوس تفاصيل وخلفيات القرار الأميركي–الإسرائيلي بتنفيذ الهجوم الذي أودى بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حسم خياره باللجوء إلى العمل العسكري قبل يوم واحد من تنفيذ العملية.
ووفق التقرير، فإن الهجوم نُفذ بالتنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهدف اجتماعًا كان يعقده خامنئي في طهران مع عدد من كبار مستشاريه. واعتبر مسؤولون أن الغموض الذي أحاط بمواقف ترامب خلال الأشهر الماضية شكل جزءًا من تكتيك استراتيجي أربك طهران ومهّد لتنفيذ العملية.
وأشار التقرير إلى أن جذور العملية تعود إلى لقاء جمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو أواخر ديسمبر الماضي، حيث ناقش الطرفان سيناريوهات التحرك العسكري، في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل إيران آنذاك.
وخلال الأسابيع التالية، تكثفت زيارات مسؤولين أمنيين إسرائيليين إلى واشنطن، بينهم قيادات في جهاز “الموساد” والجيش الإسرائيلي، لبحث تفاصيل التنسيق المحتمل. وفي موازاة ذلك، أبقت واشنطن باب التفاوض مفتوحًا، وعُقدت لقاءات غير مباشرة في سلطنة عُمان ثم في جنيف، في محاولة أخيرة لاختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق.
غير أن مصادر أميركية نقل عنها التقرير أكدت أن المحادثات لم تُفضِ إلى تقدم ملموس، خصوصًا في الملفات الثلاثة محل الخلاف: البرنامج النووي الإيراني، برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات الحليفة لطهران في المنطقة. واعتبرت واشنطن أن المقترحات الإيرانية لم تتجاوز إطار “كسب الوقت”، ما دفع الإدارة الأميركية إلى تسريع خيار الحسم العسكري.
وقبل التنفيذ بأيام، جرى تثبيت موعد الضربة تزامنًا مع اجتماع كان من المقرر أن يعقده خامنئي مع كبار مساعديه. ووفق التقرير، لم يُغيّر المرشد الإيراني ترتيباته رغم تسريبات سابقة عن احتمال استهدافه.
صباح السبت، تزامن انعقاد الاجتماع مع اجتماعين أمنيين آخرين في طهران، لتتعرض المواقع الثلاثة لهجوم متزامن، في عملية وصفها مسؤولون بأنها واحدة من أكبر العمليات الجوية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب.
التطورات الأخيرة تفتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من التصعيد في المنطقة، وسط ترقب لتداعيات سياسية وأمنية قد تتجاوز حدود الصراع الإيراني–الإسرائيلي.