تحديثات الأخبار

في اليوم الخامس والخمسين من بدء اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب خروقات واسعة للاتفاق من خلال القصف الجوي والمدفعي وعمليات التفجير، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى في مناطق متفرقة من القطاع.

فقد استشهد خمسة مواطنين، بينهم طفلان، مساء الأربعاء، جراء قصف طائرات الاحتلال خيمة للنازحين في مخيم النجاة بمنطقة المواصي غرب خان يونس، وذلك قرب المستشفى الكويتي، داخل منطقة كان الاحتلال نفسه قد صنّفها سابقًا بأنها "منطقة آمنة".

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إن الضحايا "لم يكونوا داخل منطقة قتال، بل في مخيم إيواء التزم قاطنوه بتوجيهات الاحتلال"، مضيفًا أن تكرار استهداف مراكز النزوح "يثير تساؤلات حول عدد المجازر المطلوبة لكي يدرك المجتمع الدولي أن ما يحدث في غزة ليس ردًا على حدث، بل استهداف مباشر وممنهج للمدنيين".

وأشاروا إلى أن القصف أسفر أيضًا عن إصابة عشرة أشخاص نُقلوا إلى مستشفى ناصر الطبي وسط ظروف صحية بالغة الصعوبة ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات.

وفي خرق آخر، قصفت مدفعية الاحتلال بشكل مكثف مناطق داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شرقي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات تجاه المناطق السكنية، ما تسبب في موجة نزوح جديدة داخل المدينة، في ظل غياب أي ممرات آمنة واستمرار استهداف الطرق المؤدية إلى الملاجئ.

كما شن جيش الاحتلال غارة جديدة داخل الخط الأصفر شمال القطاع، مستهدفًا مناطق آهلة بالسكان. وأفاد شهود عيان بأن الغارة وقعت بشكل مفاجئ، محدثة دمارًا واسعًا في المنازل والأراضي الزراعية.

وفي مدينة غزة، نفّذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في الأحياء الشرقية، بالتزامن مع إطلاق نار من المروحيات العسكرية على منازل المواطنين. وأظهرت تسجيلات مصوّرة أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة وسط تحليق مكثف للطيران الحربي. وأكدت مصادر ميدانية أن الاحتلال يتبع سياسة تفجير ممنهجة للمنازل، في وقت يُمنع فيه إدخال معدات الإنقاذ إلى القطاع، ما يعقّد جهود البحث عن ناجين تحت الركام.

ولا تزال قوات الاحتلال تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من خلال قصف المناطق المكتظة بالسكان، وإطلاق النار من الدبابات والمروحيات، وتنفيذ عمليات تفجير للمنازل والمنشآت المدنية.