شحّ الإمدادات وارتفاع الاستهلاك يلوّحان بأزمة غاز في السوق الفلسطيني
بدأت خلال الأيام العشرة الماضية مؤشرات نقص في إمدادات غاز الطهي والتدفئة بالظهور في السوق الفلسطيني، مع تراجع ملحوظ في كميات الغاز المتوفرة ببعض محطات التوزيع، الأمر الذي دفع المواطنين إلى توخي الحذر في الاستهلاك خلال هذه الفترة.
وبحسب معطيات من القطاع، تتكرر مثل هذه الأزمات بشكل موسمي مع حلول فصل الشتاء، نتيجة الزيادة الكبيرة في الطلب على الغاز، في وقت يبقى فيه الاعتماد شبه الكامل على المورد الإسرائيلي عاملًا حاسمًا في حجم الكميات المتاحة للأسواق الفلسطينية.
وأوضح أحد أصحاب محطات تعبئة أسطوانات الغاز أن النقص الحالي يعود بالأساس إلى تأخر وصول شحنات الغاز، بسبب تعذر رسو باخرة مخصصة للتوريد في الميناء الإسرائيلي نتيجة الأحوال الجوية، ما أثر مباشرة على تزويد السوق الفلسطيني.
من جانبه، أكد نقيب شركات توزيع الغاز في فلسطين، أسامة مصلح، أن الضغط على الإمدادات لا يقتصر على التأخير البحري فحسب، بل يتزامن أيضًا مع ارتفاع ملحوظ في الطلب على غاز الطهي والتدفئة بفعل الأجواء الباردة، ما أدى إلى تراجع المخزون لدى الشركات الموزعة.
بدوره، أشار وكيل وزارة المالية، مجدي الحسن، إلى أن الجهات المختصة تتابع تطورات الوضع بشكل يومي، موضحًا أن النقص القائم مرتبط بالمورد الإسرائيلي، وأن جهودًا تُبذل للحد من انعكاساته على السوق المحلية.
وحتى الآن، لم تُسجّل طوابير أمام محطات التوزيع أو زيادات على الأسعار، فيما دعا مختصون المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، لا سيما في مجالي الطهي والتدفئة، إلى حين انتظام وصول الشحنات الجديدة.