تحديثات الأخبار

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن الأبعاد الاستراتيجية لـتأسيس "مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أن المشروع يتجاوز الإطار الفلسطيني ليشكل هيئة دولية منافسة للأمم المتحدة.

وبحسب الصحيفة، فقد تضمّن ميثاق "مجلس السلام"، انتقادات واضحة للأمم المتحدة، وإشارات من قبل الرئيس دونالد ترامب إلى ضرورة تأسيس هيئة أكثر فاعلية، والخروج عن النهج التقليدي الذي أثبت فشله في معالجة العديد من القضايا الدولية.

ووفقاً لمصادر دبلوماسية أمريكية لم تحددها الصحيفة، فإن مهام المجلس لن تقتصر على غزة، بل ستمتد لتشمل جميع الدول والأقاليم التي تشهد حروبا وصراعات، ليصبح منظمة رديفة لالأمم المتحدة تضم دولاً تختارها الولايات المتحدة.

كما أعرب دبلوماسي أوربي لم تحدد الصحيفة هويته، عن قلق بلاده من إنشاء آلية موازية للأمم المتحدة دون الاستناد إلى القانون الدولي، فيما اعتبر مصدر آخر أن الخطوة تمثل تجربة جديدة تهدف إلى تغيير القواعد التقليدية في حل النزاعات.

ويأتي تأسيس المجلس في سياق انسحاب واشنطن من 66 منظمة دولية، منها 31 منظمة أممية، بذريعة أنها لم تعد تخدم المصالح الأمريكية، بالإضافة إلى انسحاب إدارة ترامب من اتفاق باريس للمناخ ومجلس حقوق الإنسان، وأوقفت تمويل وكالة "الأونروا".

يذكر أن  مجلس الأمن الدولي صادق على خطة ترامب المكونة من 20 بنداً عبر القرار 2803 في نوفمبر 2025، محدّداً ثلاثة كيانات للمرحلة الثانية: مجلس السلام، ولجنة التكنوقراط الفلسطينية برئاسة علي شعث، وقوة الاستقرار الدولية، على أن تبقى مهام المجلس سارية حتى ديسمبر 2027، ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات مغايرة.