إسرائيل تنتهك الوضع القائم وتسمح للمستوطنين بإدخال كتب الصلاة اليهودية للمسجد الأقصى
في سابقة خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القائم في المسجد الأقصى، سمحت الشرطة الإسرائيلية صباح الأربعاء للمستوطنين بإدخال كتب الصلاة اليهودية خلال اقتحامهم للمسجد.
ووفقاً لما كشفته صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن هذا الخرق جاء بعد أسبوعين من تعيين المفوض "أفشالوم بيليد"، المقرب من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قائداً لمنطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية.
وأفادت "هآرتس"، أن عددا من المستوطنين اقتحموا أمس الأربعاء باحات المسجد الأقصى حاملين كتيبات تتضمن صلوات يهودية صادرة عن جماعة "أمنان جبل الهيكل" المتطرفة، والتي يدعمها بن غفير.
وينص الوضع القائم المعمول به قبل احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، على أن المسجد الأقصى مكان عبادة للمسلمين حصراً، فيما يُسمح لغير المسلمين بزيارته في أوقات وأيام محددة، دون ممارسة أي شعائر دينية.
وعلى مدى عقود، منعت الشرطة الإسرائيلية المستوطنين من إدخال أية أدوات عبادة يهودية أو ممارسة الصلاة والغناء والسجود داخل المسجد، إلا أن الانتهاكات تصاعدت تدريجيّاً بعد تولي بن غفير منصبه في ديسمبر 2022، حيث سُمح للمستوطنين بالصلاة بصوت مرتفع والغناء وأداء ما يسميه اليهود "السجود الملحمي"، وطقوس تلمودية أخرى.
كما كشفت الصحيفة أن رئيس شرطة القدس السابق، اللواء أمير أرزاني، رفض مطالب بن غفير بجعل التعليمات أكثر مرونة، وهو ما أدى إلى إقالته بعد عام وثمانية أشهر من توليه منصبه، رغم تأكيدات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو المتكررة، بالتزام حكومته بالوضع القائم استجابة للضغوط الأمريكية.
وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، المسؤولة قانونياً عن إدارة شؤون المسجد والتابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، أن إسرائيل تنتهك الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى بشكل تعسفي وممنهج، بهدف تهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية.
يذكر أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، سجّلت 280 اقتحاماً للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال للمسجد الأقصى خلال العام 2025