تحديثات الأخبار

في خطوة قد تغير موازين القوى السياسية في إسرائيل، وقّع قادة الأحزاب العربية الأربعة الرئيسية مساء الخميس في مدينة سخنين على وثيقة تشكيل "القائمة المشتركة" لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في أكتوبر المقبل.

وأثارت الوثيقة العربية قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأحزاب اليمينية من تداعيات هذه الوحدة على فرصهم في تشكيل الحكومة المقبلة.

وشملت الوثيقة الموقعة تحت عنوان "القائمة المشتركة الآن"، كلاً من: أيمن عودة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وأحمد الطيبي رئيس القائمة العربية للتغيير، ومنصور عباس رئيس القائمة الموحدة، وسامي أبو شحادة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي "بلد".

وجاء تحالف الأحزاب العربية على إثر الضغط الشعبي المتواصل على الأحزاب العربية بضرورة الوحدة، والمسيرة التي شارك فيها عشرات آلاف المواطنين العرب ضد الجريمة المنظمة في الأوساط العربية، والتي لا تحرك الحكومة الإسرائيلية ساكنا لمواجهتها والحدّ منها.

وتشير استطلاعات الرأي، إلى أن الأحزاب العربية قد تحصل على 10 مقاعد من أصل 120 في الكنيست، إلا أن الخبراء يتوقعون أن يؤدي الاتحاد إلى رفع نسبة المشاركة في أوساط الناخبين العرب، مما قد يزيد عدد المقاعد بشكل ملحوظ.

وسبق للقائمة المشتركة أن حققت نتائج مؤثرة في الانتخابات السابقة، حيث حصلت على 13 مقعداً عام 2015، و15 مقعداً عام 2020، إلا أن تفككها عام 2021 أدى إلى تراجع التمثيل العربي، حيث حصل تحالف الجبهة والتغيير على 5 مقاعد فقط في انتخابات 2022، وكذلك القائمة الموحدة، بينما فشل التجمع الديمقراطي في تجاوز نسبة الحسم.

ويرى محللون سياسيون أن ارتفاع نسبة التصويت العربي قد يقلص من فرص الأحزاب اليمينية في تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 بالمئة، حيث تشير الاستطلاعات إلى أن حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية "سموتريتش"، قد لا يتمكن من اجتياز هذه العتبة حتى قبل تأثير الوحدة العربية، ما قد يحرم نتانياهو من الحصول على 61 صوتاً على الأقل اللازمة لتشكيل حكومته.

وأثارت القائمة العربية المشتركة، حفيظة الأحزاب اليمينيّة، التي شنت حملة إعلامية شرسة ضدها، حيث وصف وزير شؤون الشتات "عميحاي شيكلي" من "الليكود" التحالف العربي بـ "أنصار حماس وحزب الله"، بينما نشر وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، صورة قادة الأحزاب واصفاً إياهم بـ"تحالف ممثلي الإرهاب".

ورد قادة الأحزاب العربية بحدة على هذه الاتهامات، حيث قال أين عودة لبن غفير: "سننقلك إلى بلدك أيها الكاهاني النتن"، فيما علق الطيبي: "الوزير المدان بالإرهاب منزعج لأن وحدتنا لتخرجه من الكنيست".

ومن جهتها ناشدت هيئة وجهاء القائمة العربية المشتركة، قادة الأحزاب "بالترفع عن صغائر الأمور وتوجيه كوادرهم وقواعدهم بالعمل على رصّ الصفوف"، تحضيراً للانتخابات القادمة.