تحديثات الأخبار

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أمراً يلزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم تبرير قانوني مفصل لعدم إقالته وزير الأمن القومي، "إيتمار بن غفير"، لأسباب تتعلق باستغلال المنصب في أمور مخالفة للقانون.

ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، فقد حددت المحكمة جلسة استماع في 24 مارس/آذار المقبل، للنظر في الالتماسات المقدمة ضد بن غفير ونتانياهو، بهيئة تضم تسعة قضاة من أصل 15، على أن يقّدم كلاهما ردوداً خطيّة بحلول الـ 10 من آذار \ مارس، في إشارة إلى الأهمية الدستورية للقضية.

وتستند الالتماسات، التي قدمتها منظمات إسرائيلية، من بينها منظمة "من أجل النزاهة"، إلى اتهامات بتدخّل بن غفير غير القانوني في عمل الشرطة والتعيينات الوظيفيّة الحسّاسة، واستغلال نفوذه في الضغط على هيئات حكومية يفترض أن تعمل ضمن نطاق القانون وبعيدا عن أي تأثيرات سياسية.

وأشارت المحكمة إلى أن الردود السابقة التي قدمها نتنياهو لم تتضمن معالجة موضوعية مفصّلة لمضامين الالتماسات، واكتفت بدفوع عامة حول عدم اختصاص المحكمة بالتدخل في القرارات التنفيذية، منبّهة إلى أن عدم تقديم ردود مقنعة بخصوص القضية قد يتسبب بأزمة دستورية حادة تتجاوز مجرد عدم تنفيذ قرار قضائي.

ومن جهته، رد بن غفير عبر منصة "إكس"، مخاطباً قضاة المحكمة: "ليس لديكم أي سلطة، ولن تتمكنوا من الانقلاب على الحكومة"، فيما اتهم وزير العدل ليفين المحكمة بالاستبداد، قائلاً:  "لا يحق للمحكمة أن تحل محل الشعب، وتُحدث أزمة دستورية غير مسبوقة دون سلطة قانونية".

أما وزير الاتصالات الإسرائيلي، "شلومو قارعي"، فصرّح قائلا : "إن 90 قاضياً لا يملكون صلاحيّة تعيين أو عزل وزير في إسرائيل".

ومن ناحيتها، وصفت الرئيسة السابقة للمحكمة العليا "دوريت بينيش" تصريحات الوزراء بـ"الدعوة للفوضى" و"التحريض السافر ضد القضاء"، محذرة من أن إسرائيل تسير نحو الديكتاتورية.

 كما اتهم النائب المعارض "جلعاد كاريف"، نتنياهو بتقديم الاعتبارات السياسية الانتهازية على الاعتبارات الوطنية.

وتعكس هذه المواجهة تصعيداً في الخلافات بين حكومة نتنياهو و المحكمة الإسرائيلية العليا، حيث يتهم وزراء يمينيون الهيئة القضائية بمحاولة تقويض الحكومة عبر التدخل في تشريعات الكنيست وقرارات الحكومة.

ويرى مراقبون إسرائيليون أن رفض نتنياهو تنفيذ قرار المحكمة في حال إلزامه بإقالة بن غفير سيدفع إسرائيل نحو أزمة دستورية، باعتبار أن المحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية، ولا يمكن الاعتراض على قراراتها من أي هيئة مهما علا نفوذها.