البيت الأبيض يؤكد معارضة ترامب لضم الضفة الغربية ويحذر من تداعياته على الاستقرار
أكد البيت الأبيض، أمس الاثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعارض الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى ضم الضفة الغربية، مشددًا على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يمثل عنصرًا أساسيًا لأمن إسرائيل ولجهود تحقيق السلام.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن موقف الإدارة الأميركية يقوم على اعتبار أن استقرار الأوضاع في الضفة الغربية يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ويتماشى مع أهداف واشنطن المتعلقة بإحياء مسار التسوية السياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب تقارير نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) تفيد بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) صادق مؤخرًا على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات جوهرية في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، بما يخدم ما وصفته الوكالة بتعميق مخطط الضم وتوسيع الاستيطان.
وبحسب المصادر، تشمل القرارات إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح الاطلاع على بيانات الملكية والتواصل المباشر مع أصحاب الأراضي بهدف شرائها، إضافة إلى خطوات تشريعية تلغي قيودًا كانت مفروضة على بيع الأراضي لغير العرب، وتخفف الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بصفقات العقارات.
كما صادق الكابينت على نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما فيها المناطق المحيطة بالحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى ما تُعرف بـ"الإدارة المدنية" التابعة للجيش الإسرائيلي، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى توسيع النشاط الاستيطاني في المدينة.
وتتضمن القرارات أيضًا تشديد إجراءات الرقابة والتنفيذ بحق المباني غير المرخصة في مناطق تصنفها إسرائيل ضمن «أ» و«ب»، بذريعة حماية مواقع تراثية وأثرية، الأمر الذي قد يفتح المجال لهدم مبانٍ فلسطينية والاستيلاء على أراضٍ، وفقًا لتقديرات فلسطينية.
وفي تعليقهم على هذه الخطوات، وصف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس القرارات بأنها "تحولات دراماتيكية" من شأنها تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية، معتبرين إقرارها "يومًا مفصليًا" للمشروع الاستيطاني.