تضرر 90% من مدارس غزة وتحويل المتبقي إلى مراكز إيواء وسط تحذيرات من ضياع جيل كامل
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن ما يقارب 90% من المباني المدرسية في قطاع غزة تعرضت لأضرار جسيمة أو دمار كلي نتيجة الحرب، ما انعكس بشكل مباشر على العملية التعليمية في القطاع.
وأوضحت الوكالة أن المدارس التي لم تتعرض للتدمير الكامل جرى استخدامها كمراكز إيواء للنازحين، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن الأطفال يواصلون تلقي التعليم عبر مساحات تعليمية مؤقتة تنظمها فرقها، أو من خلال برامج التعلم الرقمي كبدائل اضطرارية عن التعليم الوجاهي.
وأكدت "الأونروا" استمرار التزامها بتقديم الخدمات التعليمية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، رغم التحديات الميدانية والظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إطلاق حملة موسعة تهدف إلى إعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى مقاعد الدراسة في غزة، التي تضرر قطاعها التعليمي بصورة غير مسبوقة.
وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، في تصريحات صحفية من جنيف، إن نحو عامين ونصف من الاستهداف المتكرر للمدارس في غزة وضعا جيلاً كاملاً أمام مخاطر جدية، مبينًا أن قرابة 90% من المدارس تضررت أو دُمّرت منذ اندلاع الحرب، فيما حُرم أكثر من 700 ألف طفل في سن الدراسة من الانتظام في التعليم النظامي.
وتشير هذه المعطيات إلى أزمة تعليمية متفاقمة تهدد مستقبل الأطفال في القطاع، في ظل الحاجة الملحة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية وضمان بيئة آمنة لاستئناف الدراسة.