ماكرون: لا اتفاق مستدام دون لبنان.. وقف إطلاق النار الشامل شرط لتهدئة الشرق الأوسط
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن نجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط يبقى مرهونًا بشموليته، لا سيما إدراج لبنان ضمن نطاقه، لضمان استدامة التهدئة ومنع انهيار التفاهمات.
وأوضح ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه أجرى اتصالات مع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن القبول بوقف إطلاق النار يمثل "الخيار الأفضل الممكن" في ظل التصعيد الراهن.
وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الهدنة بشكل كامل وفي مختلف ساحات التوتر، بما في ذلك لبنان، مؤكدًا أن ذلك يشكل أساسًا لمصداقية أي اتفاق سياسي مستقبلي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تمهد لمفاوضات شاملة تعالج القضايا الجوهرية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الباليستية، إلى جانب الدور الإقليمي لطهران وتأثيره على الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، كشف ماكرون عن اتصالات أجراها مع قادة في المنطقة، بينهم مسؤولون في قطر والإمارات والعراق، في إطار تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد. كما بحث التطورات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مؤكدًا تضامن فرنسا مع لبنان في مواجهة الضربات الإسرائيلية.
واعتبر أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يشكل تهديدًا مباشرًا لفرص تثبيت وقف إطلاق النار، داعيًا إلى ضرورة احتواء التصعيد وحماية المدنيين.
بالتوازي، أعلنت الحكومة اللبنانية الحداد العام على ضحايا الغارات الإسرائيلية، التي أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، فيما دعت الرئاسة اللبنانية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الاعتداءات المتواصلة.
من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ هجوم واسع هو الأعنف منذ بدء الحرب، استهدف أكثر من 100 موقع خلال دقائق، شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوب لبنان.
وفي السياق الدولي، أعرب فاسيلي نيبينزيا عن قلق بلاده من تطورات الوضع في لبنان، محذرًا من تصاعد الهجمات على البنية التحتية وارتفاع أعداد الضحايا، في مشهد قال إنه يقترب من "السيناريو الفلسطيني".